الاثنين، 20 أغسطس 2012

الناس مبسوطة عمرها ما كانت


دائماً أقرر وفي اللحظة الأخيرة الاحتفال بالعيد وبالطبع أدفع الثمن باهظاً.
  
فمرة اقبل دعوة زميل ثقيل الظل واستمر في الضحك على نكاته الرخمة طوال الزيارة، أهو أحسن من مفيش. ومرة أخرى اظل الهث وراء المطاعم بحثاً عمن يقبل ان يطعمني انا واولادي على حسابي. والنتيجة دائماً "فوت علينا بعد العيد يا سيد". 
فأقبل بالارخص قيمة والاغلى ثمناً، وأهو أحسن من مفيش. 

هذا العيد كان الوضع مختلفاً تماماً؛ ثقال الظل تناسوني والحمد لله وبدلاً من ان اجد مكاناً بالضالين يأويني في ذلك اليوم المفترج حجزت في ثلاثة أماكن واخترت احدهم واغلقت الهاتف في وجه الاثنين الاخرين الذين طارداني طويلاً لمعرفة سبب عدم تشريفي. 

وأديني رجعت منزلي وكل شئ جميل ولكن الحقيقة اني افتقدت المعاناة .. افتقدت ثقل ظل بعض الزملاء ونكاتهم الجبارة، وافتقدت صب لعناتي على المطاعم والفنادق التي تقابل حماسي الشديد ومني عليهم بأني قادم لأدفع لهم اموالي ببرود وعدم امتنان. 

وفي هذه اللحظات المباركة شعرت اني انا الضيف ثقيل الظل الذي لا يرضى بنصيبه ولا بأصدقاءه ولا بمن يحاولون الترفيه عنه حتى ولو من حسابي الشخصي. 

فعلاً وعلى رأي المثل "عمر الناس ما كانت مبسوطة".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق