الأحد، 26 أغسطس 2012

على المتضرر اللجوء إلى الفيسبوك


أحياناً اشعر اننا جميعاً نصلح ضباطاً للشرطة ممن يكيلون الاتهامات حتى ولو لم يكن هناك شك. 

اتفضح أمر هذا المرض النفسي المزمن الذي نعاني منه منذ فترة طويلة، اتفضح خلال وبعد ثورة ٢٥ يناير المجيدة. مين فينا لم يُوَجَه له الاتهام بأي شئ وحتى لو أثبت العكس. 
ومن منا لم يكيل الاتهامات للآخرين دون دليل. 

ما زاد الطين بله انك وبفضل التكنولوجيا الحديثة من الممكن ان تتهم أي شخص بكل شئ وانت تشرب الشاي في الڤراندة أو جالس على مقعد الحمام فهذا هو دائماً الوقت الذي تكون فيه صافي الذهن ومركز تماماً. 

فالأمر لن يأخذ منك جهداً اكثر من دوسة زر على هاتفك النقال او غيره عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي يمكن ان يضاف لوصفها وسائل تبادل الاتهامات والسباب وربما في المستقبل تسمح لنا التكنولوجيا بتبادل اللكمات وليست الكلمات عن بعد. 

والملاحظ انه كلما زاد المتابعون على تويتر كلما شعر صاحب الحساب انه مُنزَّه من الخطأ وانه مسموح له استخدام أي لفظ يخطر على بال سيادته حتى ولو كان غير لائق اجتماعياً ويرقى لمستوى السب العلني. واذا حاولت تلفت نظره تكون قد ارتكبت حماقة من غير المعلوم عُقْباها دا لو طبعاً لو من العبد الفقير الى الله الذي يلعب في المئات (الفولورز). 

أما إذا كان المعترض من ذوي الحظوة من ١٠ آلاف وطالع فيبادر الأخ اللي لسانه طويل بحذف تغريدته الميمونة أولاً ثم يجادل في سوء نية المعترض وفهمه غلط للأمور. 

الأمثلة على هذا الخلل الفني الذي لغى كلمة آسف أنا خانني التوفيق من برمجة عقولنا متوفرة يومياًً .. المهم ان يرى كل واحد الخلل  الذي يعاني هو منه شخصياً قبل ان يبحث عن الخلل في الآخرين. 

أخيراً أرى ان التغريدات مسؤولية كل مُغرِد وعلى المتضرر اللجوء إلى الفيسبوك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق