(انما الامم الاخلاق ما بقيت .. فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا) .. وغطيني وصوتي يا ام احمد.
التحرش يملأ شوارع مصر. ولم لا، فالعيال مش متربية واهليهم المحترمين معرفوش يربوهم لأنهم انفسهم مش متربيين والحكومة مش مهتمة قوي بالموضوع وبتتعامل معاه انه عادي.
وبرغم ان الحكومة آخر شخص يوجه له اللوم في هذا الصدد لأنها لن تقتحم البيوت لتربية اولادنا إلا انها هي التي تملك الردع الجماعي لهذه الظاهرة الجماعية.
التحرش موجود في دول العالم كله شرقاً وغرباً وسيظل الى الأبد ولكن الخطر الحقيقي ان يكون ظاهرة جماعية موثقة بالحكاوي والصور والبطل دائماً شباب صغار يتحركون في قطعان مثل الخراف والصفة المتوفرة فيهم جميعاً هي الخسة.
هنا فقط نتطلع الى الحكومة ليس لإنقاذ بناتنا ولكن لإنقاذ جيل كامل من الشباب اولاده قبل بناته وربما لإنقاذ امة كاملة أوشك رصيدها من الاخلاق ان ينفذ (فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا).
المشكلة الحقيقية ان الحكومة، خاصة حكومة اليومين دول ربما تسعى لإستغلال التحرش بالمئات لبنات مصر في شوارع مصر لعمل تحرش عام للملايين من نساء مصر لدفعهم للبقاء في البيوت ووضع حجاب بل ونقاب على العقول قبل الرؤوس.
وطبعاً الحجج الساذجة متوفرة وبحماقة منقطعة النظير مثل: إيه اللي جابكوا هنا وإيه اللي انتو لابسينه ده وليه اصلاً تعلي صوتك
والشباب معذورين اصلهم مش لاقيين يتجوزوا.
هذا العذر الاخير يذكرني مباشرة ببرنامج عالم الحيوان وكأن شبابنا حيوانات في موسم التزاوج.
ويجب على الحكومة ان تعي ان ثواب الجماعة لا ينطبق على التحرش أيضاً.
واعتقد انه ليس من الجائز شرعاً واخلاقياً ان تدير حكومة بلد زي مصر هذه الظاهرة وهي ترفع شعار "التحرش مسؤولية كل متحرشة (مع ضم الميم وفتح باقي الحروف)".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق